عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
10
معارج التفكر ودقائق التدبر
[ سورة ق ( 50 ) : الآيات 44 إلى 45 ] يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ ( 44 ) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ ( 45 )
--> - * وقرأ باقي القرّاء العشرة : [ تشقّق ] . « تشّقّق » : أصلها « تتشقّق » أدغمت التاء بالشين فصارت شينا مشدّدة . و « تشقّق » : أصلها أيضا « تتشقّق » حذفت التّاء الثانية تخفيفا . وكلا الوجهين جائزان في العربيّة . ( 45 ) - * قرأ ورش : [ وعيدي ] بإثبات ياء المتكلّم في الوصل . * وقرأ يعقوب بإثباتها في الوصل والوقف . * وقرأ باقي القرّاء العشرة [ وعيد ] بحذف ياء المتكلم وصلا ووقفا . وهي وجوه جائزة في اللّسان العربي . وسبق نظيرها في الآية ( 14 ) . ( 2 ) مما ورد في السّنّة بشأن سورة ( ق ) كان للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم عناية خاصّة بسورة ( ق ) دلّ على هذا عدة أحاديث صحيحة : ( 1 ) روى مسلم وغيره ، عن قطبة بن مالك قال : « كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ في الفجر في الرّكعة الأولى ق والقرآن المجيد » . أي سورة ( ق ) . ( 2 ) وروى الإمام أحمد ومسلم وأهل السّنن عن أبي واقد اللّيثي قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ في العيد بقاف واقتربت » . أي : كان يقرأ سورة ( ق ) وسورة اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ( 1 ) وهي سورة ( القمر / 54 مصحف / 37 نزول ) في عيدي الفطر والأضحى . ( 3 ) وروى مسلم وابن أبي شيبة ، وأبو داود ، وابن ماجة ، والبيهقيّ ، عن أمّ هشام ابنة حارثة قالت :